إرسال الأطفال عن طريق خدمة البريد  (بريد الأطفال)

 إرسال الأطفال عن طريق خدمات البريد

كانت البداية منتصف شهر يناير عام 1913 ، حيث تم إرسال أول طفل من الأطفال عن طريق "خدمة البريد" في الولايات المتحدة ، في باتافيا (مدينة ومقر مقاطعة كليرمونت)، بولاية أوهايو ، أبن السيد والسيدة جيسي بوج من غلين استي ،أوهايو حيث تم نقل الطفل من قبل شركة النقل المجانية فيرنون ليتل الي جدتها ، والتي تبعد تقريباً 1.6 كم ، وكانت تكلفة النقل 15 سنتاً فقط مقابل الطوابع فقط وقام بتأمين طفلهما بدفع 50 دولار .

وفي عام 1914 م ، بعد عام واحد فقط من أطلاق خدمة الطرود البريدية التي شملت نقل الأطفال ،تم إرسال الفتاة "ماي بييرستوف" والتي لم تبلغ عامها السادس ، من منزل والديها الموجود بغرانجفيل ، أيداهو ، الي منزل جدها والذي يبعد 73 ميلاً تقريباً مقابل 53 سنتاً فقط مقابل الطوابع ، حيث يتم الأستفاده من الخدمة واسعارها الرخيصه مقابل تكلفة تذاكر القطارات .

وبشكل مثير للدهشة لم تكن ماي الطفلة الوحيدة  من بين الأطفال الذين تم أرسالهم بخدمة الطرود البريدية ، ولكن قبل أن تقفز في رأسك صور الأطفال ينتقلون في أكياس البريد ، كان يتم إرسال الأطفال الذين عهدت عائلاتهم الي مكتب إدارة البريد عن طريق نقلها مع أشخاص ذو ثقة (وفي حالة الطفلة ماي ، تم التعهد بها الي أحد أقاربها والذي يعمل علي سكك حديد قطارات البريد.

وفي 27 يناير عام 1913 ، قام السيد والسيدة ج. و. سافيس من باين هولو، بنسلفانيا، بنقل ابنتهم عن طريق شركة النقل جيمس بيرلي من شاربسفيل ، بنسلفانيا، الي أحد أقاربهم في كلاي هولو ، حيث تم تسليمها بأمان ظهر ذالك اليوم ، وكانت التكلفة الكلية 45 سنتاً.

وعلي الرغم من تلك البداية ، مرت بقية عام 1913 دون أن يضطر مسؤولو البريد الي مواجهه الأطفال الآخرين الذين يسافرون عبر البريد ، وفي بداية عام 1914 حين تم نقل الطفلة ماي التي تحدثنا عنها في الفقرة الثانية ، تم فتح تحقيق حول الأطفال البريدية وفي ذلك الشهر ألهم مدير البريد الجنرال بورليسون الي إصدار توجيهات إلى مديري البريد في البلاد إالي توقف خدمة نقل البشر عن طريق الطرود البريدية.

وبطبيعة الحال أن يتم كسر القوانين ، وبعد مرور شهر واحد فقط من إعلان القرارات بوقف طرود الأطفال ، قامت شركة النقل بي إتش كنيبر في ماريلاند طفلاً يزن 14 رطلاً.

منزل جدتها في كلير سبرينغ إلى منزل الأم في إنديان سبرينغز، على بعد 12 ميلاً. وحذكرت صحيفة محلية أن الطفل نام طوال الرحلة.

وبعد مرور عام، قامت الفتاة إدنا نيف، البالغة من العمر 6 سنوات، بأطول رحلة قام بها طفل تم إرساله بالبريدحيث تم نقلها من منزل والدتها في بينساكولا، فلوريدا، إلى منزل والدها في كريستاينبورغ، فيرجينيا. والتي تم إجراؤها عن طريق قطار البريد السكك الحديدية وهناك القليل من المعلومات عن تفاصيل رحلة إدنا، غير وزنها، سجلت على أنها أقل بقليل من الحد 50 رطلاً مما أدى إلى رحلة تكلف 15 سنتا في الطوابع البريدية الطرود.

كان عام 1915 عام الأطفال البريدية ، تم القيام برحلتين آخرين بعد إدنا في ذلك العام المنصرم. وفي مارس، حملت شركة النقل البحري تشارلز الطفلة هايز من تاركين، ميزوري، وهي ابنة السيد والسيدة ألبرت كومبس عن طريق الطرودالبريدية مقابل 10 سنتات فقط، و سلمت هايز هيلين إلى جدتها، السيدة سي .


نهاية خدمات بريد الأطفال

وفي سبتمبر من عام1915 م، قامت الفتاة مود سميث، والتي تبلغ من العمر ثلاث سنوات، برحلة  عن طريق خدمة الطرود البريدية، عندما سافرت من منزل جدّيها إلى منزل والدتها، السيدة سيلينا سميث من جاكسون، كنتاكي.

وأشارت صحيفة محلية إلى أن مسؤولي البريد حققو في هذه الرحلة بالذات. وطلب مدير قسم سينسيناتي التابع لدائرة البريد بالسكك الحديدية من مدير البريد في كاني بولاية كنتاكي أن يشرح لمن سمح للطفل بالصعود  إلى رحلة القطار في انتهاك واضح للقواعد البريدية.وبعدها تم البدء بالتحقيق العام في رحلات الأطفال الذين ينقلون عبرالبريد ، وكانت الفتاة موج سميث هي اخر فتاة تنقل عن طريق البريد وكانت من هنا النهاية لـ "بريد الأطفال".