العادات  السبـع للنـاس الأكثـر فعاليـة  (الجزء الثالث)

5- إسعي أولاً لتَفهَم ثم أن تُفهم Seek First to Understand, Then to Be Understood

مفتاح التواصل الفعال بين الناس هو " حاول ان تفهم أولاً .. ثم حاول أن تكون ان مفهوماً" وهو يعتبر من أهم المبادئ في مجال العلاقات بين الناس ،

الانصات وفقاً للتقمص العاطفي

نحن بطبيعة الحال نسعي لكي يفهمنا الأخرون أولاً فمعظم الناس تنصت ليس بنية الفهم وإنما لتجهيز رد ، وغالبا أما تتحدث أو تجهز نفسك للرد علي الأخر قبل أن تفهم ، ومن ثم تقرأ سيرتك الذاتية في حياة الاخرين .

" أنا أعرف شعورك جيدا".

" لقد ممرت بنفس تجربتك دعني اخبرك عنها".

فنحن نري أنفسنا في الناس ، فنحن نري اننا علي صواب دائما وكل ما نرغب به هو أن يفهمنا الأخرون ويتحول الحوار الي فردي دون فهم ما يدور في عقل الطرف الأخر.

ويوجد أربعة مستويات من الأنصات وهي أما:-

1- تجاهل الطرف الأخر ولا ننصت ابداً له.

2- التظاهر بالأنصات "حقاً .. نعم ..نعم .. صحيح "

3- الأنصات الأنتقائي " وهو عملية اختيار أجزاء معينة من الحوار نسمع لها "

4- الأنصات اليقظ " وهي أن نعطي المتحدث إهتمام وتركيز "


5- الانصات وفقاُ للتقمص العاطفي " وهو أعلي شكل من أشكال الأنصات "


وما يهمنا هنا هو الانصات وفقاً للتقمص العاطفي وهو يعتبر إيداع في بنك المشاعر ويعتبر شفاء وعلاج وهو الهواء المتنفس للطرف الأخر .

وأقرب مثال علي ذالك " إذا إختفي الهواء من الغرفة مرة واحده هل سوف تعير أي شي أخر أي إنتباه ما عدا هو البحث عن مصدر للهواء لتبقي فقط علي قيد الحياة ، والأنصات وفقاً للتقمص العاطفي هو الهواء الذي نمنحة للشخص الذي يتحدث الينا عندما ننصت له ."

وبعد ذالك عليك أن تسعي الي أن تُفهم ، وهو الجزء الثاني من العادة الخامسة وهو اساس مبدأ المكسب / المكسب ( أي يربح الجميع).

العادة الخامسة هي عادة يمكن ممارساتها ع الفور ، في المرة المقبلة التي تتواصل فيها مع شخص أخر ضع سيرتك الذاتية جانباً و أسع أولا الي فهمه واستشعر قلبة واشعر بما يجرحهم وإستجيب لهم وابدأ الأنصات بتقمص عاطفي "أنت لا تبدو في حالة جيدة ".

6- التكاتف Synergy (مبدأ التعاون الخلاق)

" التعاون كلمة مكونة من ثلاثة أحرف ( نحن) "

اوليفر جولدسميث

التكاتف يعني ان الكل أعظم من مجموع الأجزاء ، واليك مثال ليبين معني التكاتف " وهو زراعة نباتتين بجوار بعض فتتحد الجذور مع بعض وتتحسن جودة التربة وتنمو كلاً من النباتتين في نفس الوقت وبشكل أفضل مما إذا زرعت كل نبات منفصل عن الأخر."

7- إشحذ المنشار Sharpen the Saw

(مبادئ التجديد الذاتي )
"لنفترض أنك مررت بشخص ما يقطع شجرة وبدا علية التعب.

فسألتة : ماذا تفعل ؟

فرد عليك : ألا تري ؟ أنا حاول قطع تلك الشجرة.

فقلت له متعجباً: ولكنك تبدو متعباً ، منذ متي وأنت تقطع الشجرة ؟

فأجابك : منذ أكثر من 5 ساعات . وقد تمكن مني التعب ، فالعمل شاق حقاً .

فتقول له : حسناً لماذا لا تأخذ استراحة لمدة عشر دقائق وتشحذ المنشار ؟ أنا علي يقين انك لو شحذت المنشار سوف تنجز العمل بسرعة.

فقال الرجل : ليس لدي الوقت لشحذ المنشار فأنا منشغل بقطع الشجرة"

فالعادة السابعة هي أن تخصص وقت لتشحذ المنشار فتلك العادة هي التي تجعل تحقيق العادات الأخري ممكناً.

وهي تحافظ علي الأصول الأربعة التي تمتلكها أنت ، وهي تجدد وتعزز أصولك الأربعة " البدني" " الروحي" " العقلي" "العاطفي"

" البدني" ( التدريب والتغذية والتحكم في الضغوط)

الأهتمام الفعال بجسمنا المادي من تناول أصناف جيده والحصول علي قدر كاف من الراحة و الأسترخاء و ممارسة الرياضة بصفة مستمرة.

" الروحي" ( تقدير الإيضاح والألتزام والدراسة والتأمل)

وهو التزامك بجوهرك وبقيمك ودينك فالصلاة مركز قوتك وهو الذي يمنحك القدرة علي قيادة حياتك.

" العقلي" ( القراءة والتصوير والتخطيط والكتابة)

اتعلم أن الدرسات تشير الي أن متوسط مشاهدة التلفاز في الاسبوع من 35 ساعة الي 45 ساعة وهو عدد يفوق عدد متوسط ساعات العمل ، و بجلوسنا أمام التلفاز نكون عرضة للقيم التي تبث من خلاله اياً كانت.

بالرغم من امكانية إستخدام هذا الوقت في القراءة او الكتابة وتقنين مشاهده التلفاز الي 7 ساعات اسبوعياً ساعة يومياً فقط.

"العاطفي" ( الخدمات والتقمص العاطفي والتكاتف والأمن الداخلي)

البعد العاطفي يرتكز علي مبادئ العلاقات الجماعية والتواصل والتعاون فيما بيننا وعلاقتنا بالأخرين ومشاعرنا نحوهم.

ونختم بقول جورج برنارد شو

" إنها المتعة الحقيقية للحياة – أن تعمل من أجل هدف تراه أنت عظيماً ، أن تكون إحدي قوي الطبيعة بدلاً من التعامل بغباء ومن مطلق الأنانية والشكوي من أن العالم لا يقدم لك ما تريد لتكون سعيداً ، وأنا أعتقد أن حياتي ملك للمجتمع بأسره ، وأنه لشرف لي طالما تدب في أنفاس الحياة أن أقوم بكل ما أستطيع من أجله ، فأنا أود أن أكون مستهلكاً بالكامل عندما تحين لحظة وفاتي ، وكلما عملت بجد عشت أكثر ، وأنا أعيش الحياة من أجلها ، فأنا لا أري الحياة كشمعة صغيرة بل انها مصباح رائع بمقدوري حملة الأن وكم أود جعله يشتعل ويشع ضوءاً قدر المستطاع قبل أن أسلمه الي الجيل التالي"