أيقظ العملاق الذي بداخلك

أيقظ العملاق الذي بداخلك

قد تستغرب كثيراً عندما تقرأ السيرة الذاتية لكثير من العظماء في التاريخ، وقد تستغرب أكثر عندما تجد رجال عظماء بأفكارهم وعقولهم وإختراعاتهم وخدماتهم الإبداعية يظهرون هنا وهناك من دول مختلفة في يومنا هذا، وقد تندهش عندما تعلم أن هؤلاء الأشخاص يملكون ذات الوقت الذي تلمكه في الحياة، إنها ذات الأربع وعشرين ساعة التي تملُكها، وإنّ الأيدي والأرجل التي لديك؛ كانوا يملكون مثلُها، فلماذا إذاً أنت لست منهم؟! وماهي القوة التي يملكُونها هُم ولا تملكُها أنت؟!

يتعذّر عليك أن تفهم الأمر إذا ركَنْتَ قُوة عظمتِهم هذه إلى شيء محدّد بإنّ مثلاً هم يملِكُون أجساماً أقوى من جسدك! سرعان ما سيتم تفنيد إفتراضِك عندما تجد أن هناك من لا يستطيع حتى تحريك يديه، ولكنه ماضِ في إختراعاته، إذاً يا ترى هل وُلدوا أذكياء؟ ولديهم قدرات عقلية أكبر منّا؟! لا أحتاج أن أوضّح لك أن ليس كل الأذكياء مصيرهم أن يكونوا عظماء! لأن هناك أذكياء إستخدموا ذكائهم في صنع الأسلحة الفتّاكة، وقتل الأبرياء، و هناك من إستخدموها في خير البشرية، هل إتضح لك ذلك؟

الفرق بين هؤلاء العظماء وغيرهم أنهم يعيشون لهدف وغاية تتجاوز الخط الذي وضعه المجتمع لتحقيق الأهداف، لقد عاشوا بالإيمان بإنهم قادرون على فعل شيء ما عظيم، ولم يتوقّفوا بسبب التحدّيات التي واجهتهُم، بل تلك التحديات زادتهم قوة وإصراراً أن ينجزوا ما أرادُوا.



كيف يُمكنك أن تُوقِظ العملاق الذي بداخلك؟..!

إنّ الأمر لن يكون بين ليلةِ وضُحاها، أنت تحتاج أن تدرّب نفسك يوماً بعد يوم حتى تُخرج كل طاقتك الكامنة، تحتاج أن تدرّب عقلك، تحتاج أن تدرّب لتكتسب عادات جديدة، ومهارات جديدة.

تحتاج أن تتعلّم ولا توقِف خط التعلّم حتي يمكنك أن تُوقظ العملاق الذي بداخلك، تحتاج أن تكون نفسك مهما كانت البيئة التي من حولك، كل هذا سيمكّنك من مواجهة التحديات اليومية، وعندما تصبح قوي الفكر والسلوك ستوقظ ذلك العملاق الذي بداخلك! إذاً ما الذي تحتاج أن تقوم به بصورة عملية أكثر؟!


• ابدأ بتغيير طريقة تفكيرك التقليدية عن نفسك

إذا كُنت ترى أنك شخص عادي، أو لا يمكنك أن تفعل كذا وكذا، حاول أن تقوم بإدراك مثل هذه الأفكار السلبية، راقبها وراقب الشعور المُصاحِب لها، واسأل نفسك من أين أتيت بمثل هذه الأفكار؟ ستُدرك أنّ نسبة كبيرة من هذه الأفكار جاءت من فترة طفولتك ابنِ افكار جديدة من وحي ثقتك بنفسك وإحترامك وتقديرك لذاتك.

• عِش بهدف عظِيم

ما الذي تريد أن تفعله بحياتك؟ لا تنتظر أحداً يأتي ليُخبرك بالذي عليك فعله، إجلس في مكان هاديء وأخرج دفترك وقلمك وابدأ بالكتابة عن نفسك، من أنت؟ وما هي أهدافك في الحياة في كل الجوانب، في الجانب الروحي، الجانب الشخصي، الجانب المالي وهكذا عندما تعرف أهدافك في كل جانب ستعرف كيف سيسير يومك وعُمرك!

• عندما تُعطي لنفسك وعوداً عليك أن تلتزم بها

بعد أن وضعت لنفسك هدفاً إجعل نفسك المحفّز الأول لتحقيق الهدف، إنّ الذين يخططون لحياتهم ويحقّقون أهدافهم لا يتجاوزون ال2%، فلماذا لا تكون منهم؟ هل تعرف أنك إذا بدأت تُخطّط لحياتك فإنك دخلت سباق العظمة لتُوقظ العملاق الذي بداخلك ؟!

• لا تتوقّف عن التعلّم ابداً

إجعل عقلك نشطاً دائماً، تعلّم من الكتب، تعلّم من خلال الدورات التدريبية، تعلّم من خلال قنوات اليوتيوب، استأجر معلّماً خاصاً من أجل أن تتعلّم مهارة معيّنة، إجعل 20% من وقتك من أجل التعلّم، حاصر نفسك بإحدث أساليب التعليم وكُن على إطّلاع بما يحدث في سماء العالم المتطوّر.


• إهتم بجسدك وروحك كما تهتم بعقلك

التوازن في حياتك هو الذي يجعلك أكثر حكمة وأكثر قوة، لذا لا تُهمل الغذاء الجسدي والروحي.


• كن مؤمناً بقدرات العملاق بداخلك

جميعاً بداخلنا عمالقة، وباستطاعتنا القيام بأعمال عظيمة لم تتخيلها أو تتوقع أنك قادر علي فعلها ، ولكن عليك في البداية أن تحرر نفسك من القيود التي تمنعك من الوصول إلى أفضل ما لديك.


لا يجب أن نزحف عندما نشعر بشيء يدفعنا للطيران- هيلين كيلر

يجب أن تملك فكرة واضحة عن الأهداف التي تريد أن تحقيقها في حياتك ، اكتب رؤيتك واجعلها واضحة أمامك لتوقظ العملاق الذي بداخلك ، واعمل بقوة واصرار من أجل أن تحقق أهدافك.

يجب أن تكون مقتنعاً بنجاحك قبل أن تحققه. عليك أن تؤمن بأن النجاح قادم كما لو أنك تعرف أن شمس يوم غد ستشرق ، وعندما تصبح مقتنعاً بنجاحك سوف تتخذ الإجراءات التي تضمن لك تحقيق ذلك. عليك أن تؤمن أولاً بقدراتك ومن ثم اتخاذ الخطوات اللازمة.

• اتخذ قرارك وأيقظ العملاق بداخلك

القرارات تقرر مصيرنا، فالنجاح يبدأ بقرار، وليس الحظ أو الاحتمالات، قرر بأن تكون ناجحاً، ولا تتنازل أبداً عن هذا القرار ، أن جميع القرارات التي نتخذها في حياتنا ستحدد مصيرنا في نهاية الأن. 

• غير طريقتك في التفكير

يمكن للمرء أن يغير حياته رأساً على عقب من خلال تغيير أفكاره ، أفكارك هي بذور مستقبلك ، وعندما تزرعها في حديقة عقلك، سوف تزهر بالتأكيد وتحمل الفاكهة. نقترح عليك زرع بذور الأمل والازدهار والنجاح والإيمان. التفكير الصحيح يؤدي إلى العمل الصحيح. 

• اعمل بجهد أكثر من الآخرين

العظمة تتطلب جهداً كبيراً، لذا لا تيأس أبداً ، استمر في العمل وستحصد ثماره أكيد بلا شك.