ثلاث ممارسات بسيطة ومنتظمة تساعدك في إبتكار أفكار جديدة

في ظل الثقافات الحالية والتي تتطلب إبداعاً مستمراً ، قد نشعر بأن أفكارنا وخيالاتنا بدأت تتلاشي من خلال الدعوات المستمرة الي كل جديد.

 كيف يمكننا محاربة هذا  التلاشي ؟ ، أو كيف يمكننا تجديد رؤيتنا ؟ يمكننا رؤية الأشياء بطرق جديدة وملهمة ؟ أحد الطرق هو اللجوء إلى تشبية النحلة والزهرة ، التي تطرح ثمارها نتيجة التلقيح المتبادل ، في عملنا ، يمكن أن يكون الاتصال بأفكار " زهرة آخري " مثمراً جداً ويفتح أبواباً جديدة للإبداع.

في مجال الأعمال أو في في أي بيئة إبداعية ، تنطوي الثقافة الأحادية ( إعتمادك علي نفسك فقط أو مصدر واحد ) على مخاطر خاصة بها ، حيث ننتقل عادة إلى نفس المصادر والأشخاص والعادات لتحصل علي أفكار جديدة .

 بمرور الوقت ، يمكن أن تأخذ هذه الأفكار مذاقاً يمكن التنبؤ به ، أو ما هو أسوأ من ذلك ، فإن التحول إلى القديم والموثوق به يمكن أن يعني كارثة إذا حدث شيء ما وأدى إلى تعطيل بيئتك.

لحسن الحظ ، هناك نماذج جيدة من المفكرين المبدعين الذين تصرفوا مثل النحلة ، منتقلة من شجرة إلى أخري ، ونشروا  لقاح الأفكار من واحد إلى آخر :

ثلاث ممارسات بسيطة ومنتظمة تساعدك في إبتكار أفكار جديدة   

•  ربما يكون " ليوناردو دا فينشي " هو المثال الأكثر شهرة على الثراء الذي يوفره إكتساب المعرفة والخبرة من مجالات مختلفة بشكل ملحوظ ، بالإضافة إلى كونه رساماً بارعاً ، فقد كان أيضاً مفكراً مجتهداً جداً ، وكان التفاعل بين المجالات ظاهراً بوضوح في لوحاته التي تجسد الشكل البشري بمستوى من التفصيل والواقعية غير العادية في ذلك الوقت.

   " بياتريكس بوتر " ، التي كانت بارعة بنفس القدر، ولكنها كانت تعمل على نطاق أصغر، متعلقة بالطبيعة أكثر ، والتي نستطيع أن نستشعر رسوماتها الدقيقة التي تم رصدها من الفطر والطيور وغير ذلك من أشكال الحياة في قصص بيتر رابيت، والتي تشترك في الشعور بالحياة البرية الصغيرة



حتى إذا لم تكن طموحًا في سعيك للحصول على أفكار جديدة غريبة مثل دافنشي أو حتى بوتر ، ثلاث ممارسات بسيطة ومنتظمة من شأنها أن تساعدك على الخروج بأفكار جديدة :-

1. حدد موعد مع نفسك.

في كتاب ( The Artist’s Way ) ، تقترح جوليا كاميرون ممارسة أسبوعية تسميها "موعد الفنان" والأهم من ذلك ، أن موعد الفنان ليس توقيتاً للبدء في عملك الإبداعي المعتاد، بدلاً من ذلك ، إنه موعد لإلهامك من خلال النظر إلى شيء مغذٍ ومحفز بشكل فني.

لذا ، إذا كنت شخصاً يكتب اكواد الكمبيوتر من أجل لقمة العيش ، فيمكنك الذهاب إلى معرض فني أسبوع واحد أو تصفح متجر الكتب للحصول على رواية جديدة.
 إذا كنت كاتباً ، قم بالتنزه في حديقة صباح الاثنين أو أن تأخذ حصة في الطبخ في يوم ما من كل شهر. 

قد يكون ذلك مصدر إلهام لحل مشكلة حالية ، لكن الغرض من موعد الفنان هي إثراءك ، لتزويدك بمواد واسعة النطاق ومحفزة ومغذّية لحياة إبداعية.

2. اقرأ عن حياة المبدعين

ابدأ في بناء مكتبة للآخرين الذين عاشوا حياة كاملة ومثمرة وملهمة ، مهما كانت خلفياتهم. يمكن أن تكون السير الذاتية والأدلة الإرشادية من المجالات الأخرى مصادر إلهام رائعة قد تفتح لك الطريق حتى تمكنك من  تنظيم يومك وحياتك.

في كتاب "Deep Work" ، على سبيل المثال ، يصف عالم الكمبيوتر كال نيوبورت الحياة الملهمة للمحلل النفسي كارل جونج ، الذي عمل في برج في الغابة لتطوير نظريات بعيداً عن المُلهيات ، على الرغم من وجود فجوة واسعة بين علوم الكمبيوتر المعاصرة وعلم النفس الخاص بجونج إلى حد ما ، يستمد نيوبورت الإلهام من عادات عمله لشرح سبب تفاديه ثرثرة وسائل التواصل الاجتماعي في لحظتنا.

3. تواصل مع عقلك

وقد يكون من الأمور التي تنعش المرء نفسه كشخص يسعى إلى إكتساب المعرفة أن يكون سيئاً للغاية في شيء ما ، ليتصل بشكل عميق بما يعنيه التعلم كعملية مليئة بالفضول والشك. 

تتطلب التجارب الجديدة للغاية اهتماماً وثيقاً وفكراً شديد التركيز من النوع الذي ربما فقدناه فيما يتعلق بعملنا الأكثر تكراراً والأكثر أهمية.

لتجربة الجديد وتعلم المزيد عن العالم يجعل الحياة أكثر ثراءً وذات معني ، وهدية بحد ذاتها. ولكن على المستوى العملي ، فإنه يوفر لنا ليس فقط المواد ، ولكن طرق التفكير المختلفة التي تسمح لنا بالابتكار وإستكشاف عملنا بطرق جديدة ومثيرة.