استمتع بكل لحظة في حياتك

  كيف تستمتع بحياتك

تعتبر السعادة هي أكثر الأشياء التي يطلبها البشر للإستمتاع بالحياة ، فمنهم من يحارب لأجل المال اعتقاداً منه أنه سيكون سعيداً مع المال، ومنهم من يقاتل للزواج من امرأة حسناء ظناً منه أن سعادته ستكون معها، ومنهم من يحلم بالسفر إلى مكان ما حيث يرى أن سعادته ستكون هناك .

فالجميع يبحث عن السعادة والاستمتاع بالحياة بشتى الطرق والوسائل، ولكن هذه السعادة التي نبحث عنها تكون مؤقتة، وذلك لأننا نبحث عنها خارجنا، فالسعادة الحقيقية لا تكون إلا من داخل الإنسان، فلو لم يكن الإنسان سعيداً من داخله، فإنه لن يستمتع وأن يكون سعيداً السعادة الحقيقية حتى لو كان معه المال الوفير أو المرأة الجميلة وغير ذلك من محققات السعادة المؤقتة.

" هل تعلم أنّ الحياة ليست إلا رحلة، و لذتها ليست في الوصول و إنما في الطريق؟ استمتع بالطريق وافخر بنضالك و أنت تتغلب على عثراته و ارفع رأسك فوق، فأنت لن ترضَ بالهزيمة"
- أسعد طه -


وحتى يستمتع المرء بحياته لابد أولاً من أن يحقق السعادة الداخلية أو ما يسمى بالسعادة النفسية، وتتحقق تلك السعادة بتطبيق عدد من الخطوات والتي من شانها أن ترفع معنويات الإنسان وتحسن مزاجه العام وتعطيه دفعة إيجابية للتغلب على الضغوطات النفسية والأعباء الحياتية، ويصبح أقل شعوراً بالإجهاد النفسي والتوتر العصبي.

 
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الإنسان يصبح أكثر قدرة على التأقلم والتكيف مع ظروف الحياة، وتكون لديه إمكانية مواجهة المشكلات والمواقف الحياتية الصعبة بمزيد من القوة والثقة، لأن تلك السعادة الداخلية تؤسس بداخله سلاماً داخلياً، فيكون بعيد تماماً عن التشتت النفسي والإرهاق العصبي.

" استمتع بالحياة ، لأن الحياة مدهشة ! إنها رحلة عظيمة ورائعة "
- بوب بروكتور -

ومن طرق تحقيق السعادة الداخلية والإستمتاع بالحياة :-

• مارس أنشطة تجيدها وتستمتع بها وافخر بنفسك

وتعتبر أهم خطوة في طريق تحقيق السعادة الذاتية والسلام الداخلي، فما فائدة أن تفعل شيئاً إيجابياً ولا ينعكس تأثيره على سلوكك أو مزاجك او لا تستمتع به ، فالأمور الإيجابية وممارسة الأنشطة التي يحبها الفرد من أقوى فوائدها أنها تدفع الإنسان لأن يكون سعيداً و مسروراً وفخوراً بنفسه وبذاته، لأنه استطاع أن يقوم بهذا الأمر الإيجابي، فينشأ بداخله شعور داخلي بالسعادة النفسية.

استمر في فعل الأمور الإيجابية واستمتع بها ومارس أنشطة تجيدها واشكر نفسك عليها، فإن ذلك له أكبر الأثر في سعادتك مع نفسك والتي ستنعكس على من حولك، لتضمن بذلك إحراز المزيد من التقدم والنجاح.


"كل شيء في الحياة - مؤقت - فإذا سارت الامور بشكل جيد استمتع بها وإذا جرت على نحو سيء، فلا تجزع لأن ذلك، لن يكون إلى الأبد"
- فيودور ديستوفسكي -

• استمتع باللحظة ( فكر في الآن لأنك تعيش فيه )

 يعتبر نسيان الحاضر والتركيز على المستقبل والانشغال به من أكثر المثبطات النفسية ومن أقوى الأمور التي تجلب الحزن وتقلب على المرء سعادته وتفقده الاستمتاع بلحظتة الحالية.


إن التفكير في المستقبل يكون ممزوجاً في الأغلب بحالة من القلق والتوتر الداخلي، تعمل على القضاء بشكل تدريجي على الشعور بالسعادة الداخلية، ولذلك يجب التقليل من الانشغال والتفكير بالمستقبل، وهذا لا يعني نسيان المستقبل وعدم التخطيط له، بل لابد من التخطيط جيداً للمستقبل، ولكن الخطأ الذي يقع فيه الكثيرون ويشتكون من عدم الشعور بالسعادة، هو التفكير العميق في المستقبل والانشغال به عن الحاضر، وبالتالي تسيطر عليهم حالات من القلق والخوف والتوتر، وبالتالي يقل الشعور بالسعادة الداخلية لديهم تدريجياً.


" استمتع بالأشياء الصغيرة، لأنك في يوم ما قد تنظر إلى الوراء وتدرك أنها كانت الأشياء الكبيرة"
- روبرت برولت -

• قوي دائرتك الاجتماعية.. لا تكن وحيداً

إن الإنسان لو ظل في هذه الحياة منغلقاً على نفسه، لا يحادث أحداً ولا يتفاعل مع أحد، فإن ذلك يؤدي إلى قتل السعادة بداخله، والشعور بحالة من الوحدة المحزنة والتي قد تؤدي في بعض الحالات إلى الإكتئاب.

عزز روابطك الاجتماعية مع أهلك وأقربائك وأصدقائك، احرص دائماً على زيارة ذويك حتى ولو كانوا على مسافة بعيدة عنك، فإن ذلك من أكثر ما يسعد النفس ويدخل عليها البهجة والسرور.

خصص وقتا من يومك لتقضيه مع أطفالك وزوجتك، مع والديك وإخوتك، اخرج معهم في نزهة، اجعل يوماً مميزاً معهم، فهذه الرابطة الاجتماعية كلما كانت مميزة فإنها تدفع شعوراً داخل النفس بالسعادة والبعد عن الوحدة.


• اصنع أهدافاً لتحققها واستمتع بحياتك

من أكثر ما يحزن الشخص ويسلب منه الشعور بالسعادة هو شعوره بعدم جدوى لنفسه، وعدم وجود هدف ليعيش ويسعى من أجله.

اجعل لنفسك هدفا يتناسب مع قدراتك ومهاراتك وميولك، لا تضع أهدافاً تعجزك، لأنك لو فشلت في تحقيق الهدف فإن ذلك له أثر سلبي على السعادة الداخلية، بعكس لو وضعت هدفاً صعباً ولكن بمزيد من العمل مع الحب له ستصل إليه، ففي هذه الحالة تشعر بحلاوة الحياة التي تعيشها، وأن وجودك له أثره.

الأفضل من ذلك أن يكون تحقيقك لهدف مرتبط بإسعاد شخص ما، فمثلاً من كان هدفه أن يجمع المال ليشتري هدية لشخص عزيز عليه، فعند تحقيقك للهدف بجمع المال وشراء الهدية وإعطائها لذلك الشخص، ورؤيتك لسعادته، فهذا من أكبر وأقوى أسباب الشعور بالسعادة الداخلية.


" الشيء الوحيد الذي املكه حقاً ولايستطيع ان يأخذه احداً مني او يتحكم به .. هو نظرتي للحياة .. لذا انا دائماً استمتع بالحياة "
- وليم شكسبير -